السمعاني

305

تفسير السمعاني

* ( وما بين ذلك وما كان ربك نسيا ( 64 ) رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا ( 65 ) ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا ( 66 ) أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا ( 67 ) فوربك لنحشرنهم ) * * ( بين ) الوقت وما بين ذلك ، الحال . والقول الثالث : ما بين أيدينا : الأرض ، وما خلفنا : السماوات ، وما بين ذلك : الهواء . والقول الرابع : ما بين أيدينا : بعد أن نموت ، وما خلفنا : قبل أن نخلق ، وما بين ذلك . مدة الحياة . وقوله : * ( وما كان ربك نسيا ) . أي : ما نسيك ربك ، ومعنى نسيك أي : تركك . قوله تعالى : * ( رب السماوات والأرض وما بينهما ) ظاهر المعنى . وقوله : * ( فاعبده ) أي : وحده . وقوله : * ( واصطبر لعبادته ) أي : اصبر على عبادته . وقوله : * ( هل تعلم له سميا ) قال ابن عباس : هل تعلم أحدا يسمى ' الرحمن ' غير الله ؟ وقيل : يسمى ' الله ' غير الله ، وقال قتادة : هل تعلم له سميا ؟ أي : مثلا ، وقال بعضهم : سميا أي : ولدا . قوله تعالى : * ( ويقول الإنسان أإذا ما مت ) قالوا : نزلت الآية في أبي بن خلف . وقوله : * ( لسوف أخرج حيا ) أي : أسوف أخرج حيا ؟ قوله تعالى : * ( أولا يذكر ) قرأ أبي بن كعب : ' أولا يتذكر الإنسان ' ومعناه : أولا يتفكر ، ولا ينظر * ( الإنسان ) . وقوله : * ( أنا خلقناه من قبل ولم [ يك ] شيئا ) . ومعناه : أنا لما قدرنا على إنشاء خلقهم ، فنحن على الإعادة أقدر .